تحديث الصفحة

 

لماذا التعاون؟

قال الله عز وجل: ((( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان))) . و يقول  رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا))

     لا شك أن التعاون أساس نهضة كل أمة وقاعدة كل بناء، فهو يخفف العبء عن الفرد ويعين على استمرارية العمل دون انقطاع ، ويقوي أواصر العلاقات المختلفة  بين مختلف الأفراد المتعاونين، كما أن الاجتماع على عمل على شكل تعاون يوفر تبادل الخبرات والمعارف ومراقبة عمل بعضهم البعض ويوفر المصاريف وبالتالي نمو الرأسمال ، وبذلك يقضي – التعاون - على كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الاتكالية، ويطرد الملل والعجز والكسل عن نفوس الأطراف المتعاونين، ولا غرابة إذن أن نجد هذه الصفة المحمودة لذا العديد من الكائنات الحية فكثير منها يضل التعاون بينها أساس بقائها في هذا الوجود.

      وإذا كان الإنسان مدني بطبعه كما قال ابن خلدون، فإنه مما يساهم في تقوية روابط العلاقات بين الناس لما يحقق مصالحهم المختلفة، التعاون فيما بينهم، لذلك ظهرت التحالفات العسكرية والتكتلات الاقتصادية واتحاد الدول .. وغير ذلك.

      ولأهمية التعاون ونظرا للفوائد الجمة التي يجنيها كل من يتمسك به، وكذا لأهمية السكن في حياة الإنسان لاعتبارات يعرفها الكل، كان ولابد أن تؤسس تعاونيات سكنية في مدينتنا تيزنيت خصوصا وأن هذه الأخيرة تعرف في السنوات الأخيرة ارتفاعا متسارعا في أثمنة الأراضي العقارية، ولاشتداد المنافسة - الشريفة وغير الشريفة - على امتلاك الأراضي لإقامة المشاريع السكنية والتجارية وتحقيق الأرباح ..

      غير أن تعاونيتنا التي تحمل اسم التشارك إشارة إلى تشارك وتظافر وتعاون جميع أعضاءها على حد سواء، بعيدة كل البعد عن منطق المشاريع ذات الطابع الاقتصادي الاستثماري، إنما هدفها الأول والأخير توفير السكن للسادة الأساتذة الأعضاء الأساسيين فيها وذلك في خضم هذا الشره والحمى العقارية بالمدينة.

والله الموفق لما فيه خير لنا ولجميع المسلمين.

أحمد إدوشن